الشيخ محمد علي الگرامي القمي

47

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> المقدمة ، فإذا قيل : الأمور الثلاثة في المقدمة ، كما في عبارة المحشي حيث قال : فيها أمور ثلاثة ، أو قيل : مقدمة في الأمور الثلاثة ، ورد الإشكال ، والجواب ما ذكرنا في القسم الأوّل ، فإن المقدمة جزء من القسم الأوّل فإن القسم الأوّل هو قسمة المنطق من هذا الكتاب وهذه المقدمة جزء من هذه القسمة ، فما كان المراد من « القسم الأوّل » فهو المراد من « المقدمة » من المعاني السبعة . وكذا الأمور الثلاثة مثل لفظ المنطق في أن المراد إحدى المعاني الخمسة المتقدمة ، فيقال مثلا هذه الألفاظ في تحصيل ملكة هذه المسائل وهكذا غيره من الاحتمالات . إلّاأن القوم لم يذكروا في معنى المقدمة سوى الألفاظ والعبارات كما سبق مع أن المقدمة جزء من القسم الأوّل ، فكيف لم يذكروا فيه تمام الاحتمالات السابقة ؟ ولعل ما ذكرنا من إشكال اتحاد الظرف والمظروف وجوابه ، مراد المحشي من قوله : والمراد منها إلى آخر كلامه ، ويحتمل أن ليس غرضه إلّاذكر معنى المقدمة من دون تعرض للإشكال وجوابه كما سبق . ثمّ إنه قال : « والمراد منها هيهنا » لأن المقدمة يطلق على معنيين آخرين : أحدهما : مقدمة القياس والثاني : المتوقف عليه الدليل . ثمّ إن المصنف في المطول أبدع طريقاً جديداً في حلّ إشكال اتحاد الظرف والمظروف في المقام وهو أن المراد ب « المقدمة » مقدمة الكتاب و « الأمور الثلاثة » مقدمة العلم لا مقدمة الكتاب . توضيحه : أنهم ذكروا أن المقدمة ما توقف الشروع في العلم عليه ، ثمّ إنهم قد يذكرون في أوائل كتبهم مطالب تحت عنوان المقدمة لا يتوقف عليها الشروع في العلم كالخطيب في التلخيص ، ولذا ذكرها صاحب المفتاح في آخر كتابه في العلوم الثلاثة . فقال المصنف : مرادهم من المقدمة التي يتوقف الشروع عليها هي مقدمة العلم وما يذكرون في أوائل كتبهم مقدمة الكتاب لا مقدمة العلم ، فإذا قالوا في أوائل الكتب : « مقدمة » ، معناها مقدمة الكتاب . قال : ومن هنا ينقدح جواب إشكال اتحاد الظرف والمظروف لأن الأمور الثلاثة